Abeer

Arabic English

المجتمع الماليزي

يبلغ عدد سكان ماليزيا حوالي 25 مليون نسمة. وهي بلد متعددة الأعراق ولذلك تعد نموذجا على العالم الاجتماعي المتكامل المتعايش. ويحتل 80% من جملة سكانها شبه جزيرة ماليزيا.

ويوجد في ماليزيا ثلاث تكتلات عرقية رئيسية هم الملايو وهم يدينون بالإسلام ويشكلون الغالبية في البلاد. والصينيون ومعظمهم يدينون بالبوذية، ثم الهنود ويأتي الذين يدينون بالهندوسية في المقام الأول بينهم.

وتشمل الفئات العرقية الأخرى من السكان اليوروآسيويين وأكثر من 50 مجموعة من السكان الأصليين من صباح وساراواك مثل الكادازان، الدوسون، الموروت، الإيبان، أورانغ أولو، ميلانيو، بيدايوس، بينان وغيرهم.

وكل تلك المجموعات من السكان لها عاداتها وتقاليدها الخاصة بهم مما يعطي ماليزيا تراثا متنوعا وملونا بكافة الألوان. ومن التمازج الوطني بين السكان أنه توجد في ماليزيا العديد من المهرجانات الهامة التي تأخذ فيها البلاد عطلة رسمية (لذلك يوجد في ماليزيا الكثير من العطلات)، حيث يحتفل الجميع بها ويتشاركون معا بغض النظر عن العرق أو الدين.

وعن الملبس، فإن معظم الماليزيين - بغض النظر عن عرقهم - يرتدون ملابس غربية الموضة. ومع ذلك فإنهم كثيرا ما يرتدون الملابس التقليدية كاملة وكل الاكسسوارات والمستلزمات الخاصة بها خلال المناسبات والمهرجانات.

ومن المشاهد المألوفة في ماليزيا أن تجد النساء هناك يغطين شعرهن وجذوعه العليا بغطاء رأس يعرف محليا باسم التودونغ وهو يعني في اللغة الماليزية حرفيا " التغطية " أو بالأحرى يشير إلى الحجاب. ولكن مع وجود حكومة ديمقراطية ودستور ليبرالي، فإن للنساء المسلمات حرية الاختيار فيما يتعلق بالملبس.

ونمط الحياة في ماليزيا أصبح تدريجيا أكثر فأكثر حداثة مع التعرض المفتوح والكبير على الثقافة الغربية، حيث يوجد بعض الأسر التي تتحدث الإنجليزية بشكل رئيسي كاللغة الأم داخل عائلاتهم. كما أن العديد من الشباب الماليزي منفتح وذو تفكير مرن.

الحياة في ماليزيا لا تختلف كثيرا عن الحياة في بلدان كبيرة وحضارية، إذ في كوالامبور، فإن طريقة الحياة لا تبدو بعيدة عما يحدث من معيشة وإسلوب حياة في العالم الغربي الآن.